وادي شعم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علاقة جينية سبب لعنف وجنوح المراهقين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الجبال
عضو نشيط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 116
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: علاقة جينية سبب لعنف وجنوح المراهقين   الأربعاء 23 يوليو - 1:09:38

ذكر باحثون أميركيون ان ثلاثة جينات قد تلعب دورا كبيرا في تحديد لماذا يصبح بعض الشبان

الذين نشأوا في بيئة مضطربة أو اسر محرومة مجرمين يتصفون بالعنف بينما البعض الاخر لا يحمل هذه الصفات. وقال فريق في جامعة نورث كارولاينا الاميركية ان جينا يعرف باسم (ام.ايه.او.ايه)

يلعب دورا كبيرا وانه شائع بشكل باعث على القلق وهو الجين نفسه الذي أوضحت دراسات اخرى انه مسؤول عن السلوكيات غير الاجتماعية. وقال الدكتور جوانج جو استاذ علم الاجتماع

ورئيس فريق البحث ان افرادا يحملون نوعا خاصا من جين (ام.ايه.او.ايه) يطلق عليه (2 ار) كانوا اكثر عرضة للسلوكيات الاجرامية.


وقال جوانج "لا ارغب في القول انه جين اجرامي ولكن واحدا في المئة من الناس يحملونه وسجل مستويات عالية جدا في العنف والجنوح."


واستعان فريقه الذي اجرى البحث على الاولاد فقط ببيانات مؤسسة قومية اميركية بها عينات لنحو عشرين الفا تراوحت اعمارهم بين سبعة أعوام و12 عاما. كما جرت مقابلات خاصة خلال الدراسة وأخذت عينات دم من بعضهم.

وكتب الباحثون في عدد شهر اغسطس اب من مجلة المراجعة الاجتماعية الاميركية "ان الجنوح غير المشوب بالعنف يمثل سرقة مبلغ أكبر أو أصغر من خمسين دولارا والاقتحام والدخول وسرقة المخدرات."


واوضحوا ان "الجنوح المنطوي على العنف يشمل قتالا بدنيا خطرا يسفر عن جروح تحتاج إلى علاج طبي واستخدام اسلحة لاخذ شيء من شخص ما وقتال جسدي بين جماعات واطلاق رصاص او طعن شخص ما وتعمد تخريب الممتلكات."


واكتشف الباحثون انواعا خاصة في الجينات الثلاثة وهي (ام.ايه. او.ايه) و(دي.ايه.تي.1) و (دي.ار.دي.2) ترتبط بالسلوك السيئ ولكن هذا السلوك يظهر فقط عندما يعاني الاطفال ضغوطا اخرى مثل المشاكل الاسرية والفشل في الدراسة.


فضلًا عن ذلك ازدادت ظواهر العنف والانحراف بين المراهقين في المجتمعات بسبب دخول تيارات ثقافية تعمل على تحلل المجتمع وطمس الاخلاق الحميدة والادمان على برامج وافلام العنف والجريمة وتفشّي ظواهر الانحراف

من قبيل تعاطي المخدرات او ممارسة اعمال مخلّة بالقانون من شأنها الاطاحة بمستقبل الشباب والمراهق ان بقي دون رقابة وتوجيه.

السبب الرئيس في انتشار هذه الانحرافات هو غياب الرقابة الاسرية على المراهقين وغياب التنشئة الاجتماعية التي تعدّ الاسرة هي المسؤولة عنها، فخروج المرأة الى العمل واهتمام الرجال بأعمالهم ادى الى اهمال توجيه المراهقين وتربية الاطفال وعدم غرس قيم التعامل الصحيح في نفوس ابنائهم.


وباتت ظاهرة العنف لدى المراهقين تشكل مصدر قلق دائم في العالم لأنها تمس فئة عمرية سهلة الانجرار نحو العنف والانحراف، ويتفق المعنيون بهذه الظاهرة في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان غياب دور الرقابة الاسرية وعدم وجود نص قانوني يعدّ من ابرز اسباب ارتفاع العنف لدى المراهقين بشكل لافت في الاونة الاخيرة.


وقال استاذ كلية التربية في جامعة الكويت الدكتور ابراهيم الخليفي ان سلوك المراهق يتأثر بالبيئة بشكل مباشر فمتى كان هناك توافق ما بين الاسرة والمدرسة استطعنا ان نحصن المراهق من مخاطر الانحراف.


واضاف الخليفي ان تعقيدات الحياة الحديثة جعلت الاب يضع جل اهتمامه في توفير الحاجات الاساسية لاسرته كالمأكل والمشرب والكسوة وما الى ذلك ونسي دوره التربوي ما جعل الاولاد عرضة للضياع واكتساب انماط سلوكية منحرفة.

واشار الخليفي الى التباين في حجم ونوعية الجرائم التي يرتكبها الاحداث من منطقة الى اخرى نتيجة اختلاف البيئة في تلك المناطق وغياب هيبة القانون وسيادة بعض الاعراف التي "وضعت العصا في عجلة النظام الاجتماعي" على حد تعبيره.

واقترح الدكتور الخليفي تنظيم رحلات خاصة للطلبة ممن تبدو عليهم بعض مظاهر الانحراف الى سجن الاحداث ليعاينوا بأنفسهم مصير كل من يصر على المضي في طريق الانحراف معربا عن اعتقاده أن في مثل هذه الزيارة يمكن ان تردع نفوس بعض هؤلاء المراهقين.

وتشير احصائيات نيابة الاحداث في دولة الكويت الى ارتفاع ملحوظ في عدد الجنح والجنايات التي عرضت على النيابة في النصف الثاني من العام الماضي بلغ عدد القضايا لشهر يوليو واغسطس وسبتمبر من العام المنصرم (555) قضية ما بين جنحة وجناية في حين ارتفع العدد في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام نفسه لتصل الى (653) اي بنسبة (56ر17) بالمائة.

ومن جهته قال المحامي علي الدويلة ان قانون الاحداث رقم (3) لعام 1983 لا يتلاءم مع المتغيرات التي شهدها المجتمع الكويتي منذ فترة الثمانينات الى يومنا هذا كونه صادرا في حقبة زمنية مضى عليها اكثر من 30 عاما مؤكدا وجود خلل كبير في القانون ادى بدوره الى ارتفاع نسبة العنف

لدى المراهقين. وبين الدويلة لـ(كونا) ان محكمة الاحداث مقتصرة على درجة واحدة من درجات التقاضي ففي حال استأنف الحكم تحال القضية على محكمة استئناف الجنايات المختصة بجرائم الكبار في حين نجد ان كل دول العالم المتحضرة لديها محاكم مختصة بقضايا الاحداث وبدرجات مختلفة.

واوضح الدويلة ان ثمة فجوة في نظام العقوبات الخاصة فعقوبة جريمة القتل مع سبق الاصرار والترصد التي يرتكبها الاحداث لا تتعدى السجن لمدة ثلاث سنوات معتبرا ان هذه العقوبة "لا تتناسب مع حجم الجرم.

واضاف الدويلة، ان تساهل القانون وعدم قدرته على ردع المنحرفين اعاد الى بعض المناطق اعرافا قديمة كانت سائدة في الازمنة الغابرة كـ"العين بالعين" وفرض قانونهم الخاص على بعضهم البعض وهذا ما يحدث بين المراهقين اذ ان ابسط سوء تفاهم بين حدثين يتطور الامر ليصل الى مشاجرة تتبعها مواجهات متتالية تستخدم فيها اشكال مختلفة من الاسلحة البيضاء.

وشدد الدويلة على ضرورة تنفيذ الاصلاحات الخاصة بقانون الاحداث ومحاسبة الاباء المهملين لابنائهم عن طريق منح المحكمة الحق باصدار حكم اسقاط الحضانة عنهم وايداعهم في دور الرعاية الاجتماعية المختصة اسوة بالقوانين المطبقة في كثير من دول العالم.

ومن جانبه اعتبر استشاري علم النفس الدكتور رامز طه ان فشل الاسرة في التعامل السليم مع المراهق وعدم قدرتها على تفهم خصائص المرحلة العمرية التي يمر فيها او انشغال الاباء عن ابنائهم او احيانا الاسراف فى التدليل وغياب مبدأ الثواب والعقاب سببا في بحث المراهق عن بيئة بديلة يعتقد انها اكثر تفهما من اسرته لاشباع حاجياته النفسية.

واوضح ان المراهق يلجأ الى الشارع او اصدقاء السوء كبديل من البيت ليبدأ بذلك رحلة الانحراف التي تتمثل في حالات العنف الجسدي كالمشاجرة مع الاخرين او السرقة لافتا الى ان كثيرا ما ينخرط امثال هؤلاء المراهقين في الادمان والسلوكيات المنحرفة في سن مبكر.

واضاف طه ان علم النفس يطلق على تصرفات المراهقين التي تتسم بالسلوك الفظ وحدة المزاج المتقلب الذي عادة ما يدفعهم الى الاصطدام بالاخرين مع غياب الرادع الذاتي او تأنيب الضمير ب"السلوك المضاد للمجتمع" موضحا ان مثل هذه الحالات بحاجة الى علاج نفسي واجتماعي طويل الامد.

ووصف الدكتور رامز بعض الدراسات التي تشرف عليها جامعات اوروبية وتنشرها وسائل الاعلام حول عنف المراهقين بـ"السطحية" ولا تصل الى عمق المشكلة كونها تتحدث عن خطوط عريضة ولا تحاكي طبيعة المجتمعات المختلفة معتبرا ان ما يصلح في المجتمعات الغربية ليس بالضرورة صالحا للتطبيق في مجتمعاتنا الشرقية.

وناشد طه مؤسسات المجتمع التربوية والاعلامية الاهتمام بتكثيف البرامج التربوية والتعليمية التي تعنى بغرس ثقافة التسامح ودعمها وتعزيزها وقبول واحترام الاخرين ونبذ مفاهيم وسلوكيات الطبقية او الطائفية او القبلية التي تؤجج العنف في المجتمع.

وللمدرسة رأي في هذه المسألة اذ قال مدير مدرسة متقاعد ناصر حامد الحمود ان معظم مشاكل المراهقين التي توصل الى العنف تنطلق شرارتها الاولى أثناء الدوام الرسمي في المدرسة موضحا أن الادارة التربوية تعمل كل ما بوسعها لاحتواء أي مشكلة وفق اللوائح التي اقرتها وزارة التربية.

وأوضح الحمود الذي أمضى اكثر من 30 عاما في البيئة المدرسية ان الاجراءات التأديبية التي تطبق بحق الطلبة المسببين للمشاكل لا تف بالغرض ذلك أن أقصى عقوبة يسمح باتخاذها نقل الطالب نقلا تأديبيا معتبرا أن هذا الاجراء مجرد نقل مشكلة من مكان لاخر وليس حلا جذريا.

وأضاف الحمود ان المدرسة لا تستطيع أداء واجبها التربوي على أكمل وجه في ظل غياب كامل للاسرة فكثيرا ما نستدعي أولياء الأمور في حال حدوث مشاكل لابنائهم الا اننا نصدم بعدم اكتراث الأب.

واستغرب الحمود من بعض أولياء الأمور الذين يترددون على المدرسة ليس لأجل متابعة أبنائهم بل لتقديم شكوى على احد المعلمين واحيانا يصل الامرالى التهجم على المعلم امام الطلبة بحجة انه عاقب ابنه أو وبخه أمام زملائه معتبرا أن هذا التصرف يقلل من هيبة المعلم والمدرسة على حد سواء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علاقة جينية سبب لعنف وجنوح المراهقين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» عاجل : انقطاع الطريق المفاجئ يتسبب في سقوط سيارة بالمخواة من ارتفاع 6 امتار
» علاج السمنة والنحافة بالاعشاب , موسوعة علاج السمنة والنحافة بالاعشاب , اعشاب للرجيم
» حصرياااااااا- خناقة بين ناصيف ومحمد رمضان -ستار اكاديمي 7
» ملف كامل يحتوي على كــــــــل انواع الكبب ...
» المدرّسون يهدّدون بمقاطعة المراقبة في امتحانات الثانوية العامة بسبب الانتداب البعيد

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وادي شعم :: منتديات الأسرة :: قسم الطب والحياة-
انتقل الى: